الأحد، 22 فبراير، 2009

0 لكي تصبح متصلاً إلكترونياً ناجحاً

يقدم البريد الالكتروني خدمة عظيمة للإنسان حيث يمكنه من خلال هذه الوسيلة السهلة والمجانية أن يبني علاقات عمل ، وإبرام صفقات عبر القارات ، ويتيح له تكوين أواصر صداقة داعمة ومعززة للجانب الاجتماعي والثقافي ، هذا في الوقت الذي نجد فيه إن اهتمامانا بجودة رسائلنا عبر البريد الالكتروني لا يرقى إلى مستوى الخدمة الرائعة التي تقدمها هذه الوسيلة فالاهتمام بها ما زال ضعيفاً ، فضلاً عن ضعف السلوك الاتصالي العام ، مما يضعف بالنتيجة العلاقة بين أطراف الاتصال ، وقد يؤدي هذا الضعف إلى انحراف الرسالة عن معناها المقصود لدى المتلقي فتحدث هوة عميقة بين طرفي الاتصال.

فكما تخبرنا الدراسة البحثية عن حجم تأثير الرسالة في المتلقي، بأن تأثيرها ينفذ إلى عقل وقلب المتلقي بنسبة 56% إذا كان يتم التواصل بالعين فقط باحترافية عالية (تواصل مباشر ورؤية الآخر / لغة الجسد) ، وترتفع هذه النسبة أكثر إذا رافق النظر إلى المتصل سماعه لصوته لتصل النسبة إلى 94% حسب جودة الصوت وقوته وتناغمه وانسجامه مع لغة الجسد ، ثم تكتمل النسبة لتصل إلى 100% إذا كانت الكلمات والألفاظ المستخدمة في الحوار منتقاه بعناية كبيرة ، وبوضعها في سياقها الصحيح .

ومن هنا يأتي التركيز على الاهتمام بالرسالة البريدية المكتوبة لأن نجاحها وتأثيرها يرتكز على عنصر واحد فقط وهو (جودة الكلمة ) التي تمثل 6% من تأثير الرسالة ، لذلك فإن التهوين من شأنها أو عدم الاهتمام بمحتواها وعدم التدقيق في ألفاظها وعباراتها في سياقاتها ينسف عملية الاتصال برمتها .

من المعروف بأن الاتصال الناجح يتم في اتجاهين من خلال طرفين (راسل ومستقبل) ويحاط بها ما يسمى التغذية الراجعة ليتبادل كل طرف دور الآخر من خلال وسيلة اتصال ، وتقابل هذه الوسيلة معوقات ، أحد أهم المعوقات لوصول الرسالة : هو غياب الصوت والصورة عن ساحة التأثير في الرسالة -في حالة التواصل إلكترونياً- فتنفرد الكلمة بالمهمة ، فيجب أن تكون الكلمات موحية ومنتقاه بعناية فائقة لكي تصل بالمعنى الذي تريده فضلاً على أن تجاهلك للرد على رسالة إلكترونية ... التي توجب الرد ، ظناً منك بأن الأمر لا يعنيك أو إنه للعلم فقط ، أو إنك أجَّلت النظر في الموضوع والرد عليه لوقت لاحق دون إشعار المرسل بنواياك تجاهه ؛ هذا يعد خطأ اتصالي كبير (خاصة عندما يكون الأمر متعلقاً بعمل ومصلحة عامة أو أمور شخصية حساسة) . حيث إن دائرة الاتصال ستظل مفتوحة إلى أن يحدث تغذية راجعة للمرسل . فالمرسل أرسل برسالة ويريد أن يعرف الرد أو يسمع رأيك فيها أو يسترشد بنصحك حيالها أو على الأقل يعرف انطباعك وشعورك تجاه رسالته. وما لم يتم إغلاق هذه الدائرة ستظل تتسع الفجوة ، وتتسع معها الظنون والتخمينات، وتكون النهاية فتور العلاقة أو قطعها بالكلية.

فعندما تريد أن تؤسس شبكة علاقات عمل أو صداقة ناجحة مع الآخرين إليك النصائح التالية :

· إذا كنت ممن يتلقى البريد فقط ، ويستمتع بما يتلقاه ، ويمتن لذلك ، فلا تجعل هذا الشعور حبيس نفسك ، أضعف الإيمان أن ترسل للمرسل رسالة تحمل عبارات أو إشارات الشكر والامتنان .أرسل رسالة شكر كل فترة وأخرى ولو من كلمتين فقط .. تحفزه على الاستمرار .. تقول له " شكراً على اهتمامك " .. " جزاك الله خيراً " .. " أنا أستفيد كثيراً من رسائلك " .

· إذا اعتدت على استلام رسائل ودية من صديق لك ثم انقطع عنك فجأة فمن باب " لا تنسوا الفضل بينكم ".. تفقد أمره ، وحاول أن تسأل عنه ولو برسالة قصيرة تخبره بأنك مفتقد لرسائله ، ولعل مانع الانقطاع يكون خيراً ، وما زالت في اتنظار رسائله.

· إذا لم يأتيك رد في خلال ثلاثة أيام .. اسلك طرقاً أخرى للتواصل معه لعل ألم به أمراً ، ويحتاج إلى من يدعمه . فهذا من باب المروءة والوفاء ، ويدخل على قلبه السعادة ، ويدفعه للاستمرار في العطاء إذا ضعفت همته.

· إذا وصلك بريد سبق أن جاءك من قبل ...تمهل قليلاً.. ولا تحذفه ، فهذا السلوك قد يعني للبعض بأنه إهانة ، كأنك قذفته في وجهه، أحياناً كثيرة تكون خيارات إرسال رسالة إعلامية بوصول البريد مفعلة ، فيصل له رد تلقائي تقول : " تم استلامه " ، أو "تم حذفه" ، تخيل لو قدمت هدية لشخص ما تحبه وتقدره، ثم قذفها في وجهك أو أخذها منك ثم وضعها في سلة المهملات!! دون أن يراها!! فضلا عن أن يقول لك شكراً ، فماذا يكون شعورك؟ هذا بطبيعة الحال سيهدم العلاقة بينك وبينه ، وربما تحذفه من قائمة حياتك ، وليس من قائمتك البريدية . لتتجنب ذلك كله فالأمر لم يكلفك إلا نقرة واحدة إضافية بالماوس لفتح الملف المكرر ثم قم بحذفه إذا أحببت.

· كن مبادراً بابتداء التواصل حتى ولو كانت على فترات طويلة ، فهذا يعزز ويدعم من عملية التواصل ويجعلها حية ومستمرة .

· كن انتقائياً ، فلا تقوم بمعاودة إرسال كل ما هدب ودب إليك إلى قائمتك البريدية ، فهذا يزعجهم ويهدر أوقاتهم، ولكن دقق في البريد الذي ستعاود إرساله ، وتأكد بأنه سيحقق فائدة للشخص المتلقي ولو بنسبة ، فما ترسله يعكس مستوى نضجك الشخصي ويعبر عن ميولك واتجاهاتك ، فحاول توصيل الرسالة التي تعبر عن شخصيتك ، والتي يغلب عليك الظن بأنها ستكون إضافة لغيرك ، وإلا فعدم الإرسال أولى .

· إذا كانت الرسالة غامضة ، وتحتمل أكثر من تأويل ، وجب عليك استخدام الاتصال المباشر مع المرسل لها لاستجلاء الأمر وتحديد المعنى المقصود بدقة من الرسالة ، فكثير من ردود أفعالنا الخاطئة تتشكل نتيجة لفهم خاطئ لمعنى الرسالة.

· عندما تعيد إرسال رسالة جاءتك من مجموعة أو من أحد أصدقائك ، من الأفضل أن تحذف الأسماء التي أرسلت لهم الرسالة من قبل ، فهذه الأسماء لا تهم المتلقي لها ، ولكنها تشوه شكل الرسالة . فالرسائل المتداولة العامة معروف بأنها تصلك من غيرك .

· إذا أتتك رسالة من أحد الأشخاص ، ونسخة إلى فلان وفلان ، من الأفضل أن تقوم بالرد على المرسل الأصلي وإرفاق نسخة لهم أيضاً ، مع عدم إشراك طرف ثالث أو رابع في الرسالة ، فهذا من حق المرسل فقط ، فيجب الرجوع إليه والتوافق معه على إشراك أطراف جديدة في الموضوع محل النقاش .

· إذا وصلتك رسالة (مثل هذه !!) تدعوك لتقديم مساعدة ما ، أو إبداء رأي في مسألة حوارية ، أو الاستعانة بخبراتك في أمر ما. كن إيجابياً وشارك ولو بالقليل أو اعتذر عن تقديم المساعدة ، فهذا يجعلك في مصاف النخب .

وختاماً إذا كان لديكم إضافة أو تعليق لإثراء الموضوع فهذا من الإيجابية وحسن التواصل .


0 التعليقات:

إرسال تعليق

برامج يجب توفرها على جهازك لاستعراض محتويات الموقع جيدا

حمل برنامج الفايرفوكسحمل قاريء ملفات pdfحمل برنامج winzipحمل برنامج winrarحمل مشغل الفلاش