الخميس، 10 يونيو، 2010

0 لماذا خلع السلطان عبد الحميد عن العرش؟


http://www.irshadonline.org/blogHTML/uploads/image/ULAMA/Sultan%20Abdulhameed.jpg

بعد نحو 100 عام كشفت أخيرا عائلة الشيخ محمود أبو الشامات السوري عن الخطاب الذي أرسله سرا السلطان عبد الحميد الثاني إلى شيخه الشاذلي أبو الشامات، وشرح له الأسباب الحقيقية وراء خلعه عن عرش السلطنة العثمانية ونفيه إلى سلانيك.

فقد قام عمار أبو الشامات حفيد الشيخ محمود أبو الشامات بتسليم النص الأصلي للرسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وأطلع وكالة أنباء جيهان التركية على نسخة من الرسالة.

ويقول عمار أنه قد عرضت عليهم مبالغ ضخمة خلال العقود الماضية من أجل الحصول على هذه الرسالة، ولكنهم رفضوا، وبعد مرور مائة عام قرروا تسليمها إلى رئيس الجمهورية.

ويروي السلطان عبد الحميد في رسالته إلى شيخه أن السبب الرئيسي وراء خلعه كان رفضه بيه الأراضي الفلسطينية لليهود عامة، ولليهود المقيمين في فلسطين خاصة. وأن علاقة جمعية الاتحاد والترقي التي كانت تحكم تركيا آنذاك دبرت خديعة واقعة "31 مارت" لتكون مبررا لخلعي عن السلطنة.

وقد رد عليه الشيخ بأنه إمام وخليفة للمسلمين يراعي دينه ورعيته، وأن الله سيجزيه الجزاء الأوفى على صنيعه.

وكان السلطان عبد الحميد قد كتب رسالته إلى شيخه بعد أن نفته حكومة الاتحاد والترقي إلى سلانيك، وأرسل الرسالة سرا من خلال حارس قصره في سلانيك.

وهذا هو نص الخطاب الذي بعث به عبدالحميد الثاني لشيخه ومرشده في الطريق (أبو شامات):

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين

وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد رسول الله رب العالمين وعلى آله وصحبه والتابعين الى يوم الدين، وبعد،

فإني أرفع خطابي هذا إلى باعث الروح والحياة إلى الأجساد؛ سيد الجميع؛ شيخ الطريقة الشاذلية؛ سيدي محمود أبو شمات. وذلك بعد تقبيل يديه المباركتين، والتماس دعواته، وتقديم سلامي واحترامي له. لقد وصلني خطابكم في الثاني من شهر مايو من السنة الماضية، وإني أحمد الله تبارك وتعالى وأشكره على موفور صحتكم وعافيتكم. سيدي، إنني أواظب ليل نهار على قراءة أوراد الطريقة الشاذلية، والقيام بواجباتها، وأحمد الله تعالى على توفيقه لي لأداء هذه الواجبات. وإنني لفي أمس الحاجة إلى دعواتكم القلبية. وبعد هذه المقدمة أعرض من باب الأمانة التاريخية هذه المسألة المهمة على ذوي العقول السليمة من أهل السماحة والرشاد، وهي أنني لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لأي سبب من الأسباب، لكني أجبرت على تركها بسبب تضييق وتهديد رؤوساء جمعية الاتحاد والترقي المعروفين باسم (الجون ترك). كان هؤلاء الاتحاديون يلحون في إصرار على قبولي إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين والأراضي المقدسة. ورغم إلحاحهم وتهديدهم فلم أقبل مطلقا بهذا العرض، رغم أنهم وعدوني بـ150مليون ليرة ذهبية. وقلت لهم: لو أعطيتموني ملء الأرض ذهبا، وليس 150مليون ليرة ذهبية ما قبلت أبدا، لقد خدمت الأمة الإسلامية المحمدية لمدة تزيد على 30 سنة، ولم أشوه أو ألطخ صفحات أبائي وأجدادي من السلاطين والخلفاء المسلمين. وبناء عليه اتفقوا على خلعي عن العرش. أخبروني أنهم سينفونني إلى سلانيك، فقبلت عرضهم الأخير، وإنني أحمد الله تبارك وتعالى على أنني رفضت عرضهم الذي سيكون بمثابة وصمة عار في جبين الدولة العثمانية والعالم الإسلامي. ثم جرى ما جرى بعد ذلك، فلله الحمد والمنة على كل شئ. ويكفي إلى هنا الحديث في هذه المسألة المهمة. وأختم خطابى هذا بتلك الكلمات، مقبلا أيديكم المباركة، ومتمنيا وراجيا أن تقبلوا منى فائق احتراماتى، ثم سلامى إلى جميع إخوانى وأصدقائى. يا أستاذي الجليل، لقد أطلت حديثي في هذا الباب مضطرا إلى ذلك حتى يحيط الجميع وذووا السماحة والرشاد بهذه المسألة المهمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خادم المسلمين عبدالحميد.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

برامج يجب توفرها على جهازك لاستعراض محتويات الموقع جيدا

حمل برنامج الفايرفوكسحمل قاريء ملفات pdfحمل برنامج winzipحمل برنامج winrarحمل مشغل الفلاش