السبت، 15 أغسطس، 2009

0 10 آلاف رجل آلي و7000 طائرة من دون طيار



ترسانة الجيش الأمريكي تنتقل تدريجياً إلى عصر "روبوتات الحرب"


واشنطن - ا ف ب

تغيّر الطائرات من دون طيار والروبوتات البرية تدريجياً وجه الحرب في الأجواء وعلى الأرض، بينما يسعى الجيش الأمريكي الى تعبئة هؤلاء المقاتلين الجدد الذين لا ينامون ولا يصابون أبداً بجروح.

آخر الابتكارات في هذا المجال عرضت هذا الأسبوع في معرض تخصصي نظمته البحرية الأمريكية في ميريلاند (شرق الولايات المتحدة) ومن بينها مروحية بلا طيار ورجل آلي يشبه "وولي-اي" بطل المسلسل الأمريكي يمد رقبته ليلقي نظرة من نافذة.

وستوضع المروحية التي أطلق عليها "ام كيو-8 بي فاير سكاوت" هذه السنة على الفرقاطة "ماك اينرني" للمساعدة على رصد مهربي المخدرات في المحيط الهادئ، حسبما ذكر سلاح البحرية الأمريكي.

أما الروبوت "باكبوت" فهو قادر على تسلّق حجارة بفضل جنزيره أو استعادة متفجرات وإبطال مفعولها بفضل ذراع يتم التحكم بها عن بُعد من قبل جنود يبقون في مكان آمن.

ونشر من هذا الجهاز حوالى 2500 في العراق وأفغانستان، حيث تشكل القنابل يدوية الصنع التي يزرعها المتمردون السبب الاول لمقتل الجنود الامريكيين.

وتتوافر حالياً نسخة خفيفة من الروبوت لا يتجاوز وزنها الستة كيلوغرامات، حسب الشركة التي تقوم بتسويقها "آي روبوت".

وقال غاري كيسلر الذي يشرف على برامج الطائرة من دون طيار لسلاح البحرية الامريكي ومشاة البحرية (المارينز)، لوكالة فرانس برس "أعتقد أننا في بداية ثورة في قطاع التحريك عن بُعد".

وكغيره من مسؤولين آخرين في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون)، لا يتردد في تشبيه ظهور هذه الروبوتات بظهور الطائرات والدبابات التي كانت تقنيات جديدة قلبت رأساً على عقب الوسائل المستخدمة في النزاعات.

وفي 2003، لم يكن الجيش الامريكي يملك اي من هذه الروبوتات في ترسانته. واليوم، تضم هذه الترسانة 10 آلاف جهاز بري على الأقل و7000 من الاجهزة الطائرة من دون طيار.

وهذه الطائرات تتراوح بين الـ"رافن" التي يمكن إطلاقها يدوياً الى الـ"غلوبال هوك" طائرة التجسس العملاقة التي يبلغ طولها 13 متراً، ويمكنها التحليق على ارتفاع عال لمدة 35 ساعة.

وكان سلاح الجو الامريكي تحفظ اولاً على هذه الطائرات من دون طيار، لكنه اعترف انه يدرّب حالياً عدداً من العناصر على استخدامها يفوق عدد الطيارين الذين يتدربون على استخدام قاذفاته وطائراته الحربية.

وهذه الاجهزة التي يتم توجيهها أرسل منها الآلاف الى العراق وأفغانستان، وهي تتجسس على العدو لساعات وتطارد العبوات الناسفة او تطلق صواريخ من دون تعريض حياة الجنود للخطر.

وتشن طائرتا "برديتر" و"ريبر" من دون طيار المزودتان بصواريح "هيلفاير" عالية الدقة، غارات باستمرار على المناطق القبلية في شمال غرب باكستان، حيث يتحصن متمردو طالبان وقادة القاعدة.

وقد أصابت إحدى هذه الغارات مطلع الشهر الجاري زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود. لكن عدداً غير محدد من المدنيين ايضاً قتلوا في هذه الهجمات، حسب ما ذكرت السلطات الباكستانية.

وقال أحد منتجي هذه الاجهزة إن الجنود الامريكيين الشبان تكيّفوا - على ما يبدو - مع سهولة تحريك هذه الروبوتات بمساعدة أذرع خاصة.

وقال تشارلي فايدا، من مجموعة "آي روبوت": إن "الجنود يلهون منذ صغرهم بألعاب الفيديو ويعرفون هذا النوع من الاجهزة، ما يقلص الوقت اللازم لتأهيلهم على استخدام هذه الانظمة".



0 التعليقات:

إرسال تعليق

برامج يجب توفرها على جهازك لاستعراض محتويات الموقع جيدا

حمل برنامج الفايرفوكسحمل قاريء ملفات pdfحمل برنامج winzipحمل برنامج winrarحمل مشغل الفلاش